الشيخ مشهور الفتاوى العلم السؤال الثامن نريد من فضيلتكم نصيحة لإخواننا هداهم الله الذين يطعنون في العلماء وخاصة في...
السؤال الثامن نريد من فضيلتكم نصيحة لإخواننا هداهم الله الذين يطعنون في العلماء وخاصة في...

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-20-at-9.02.08-AM.mp3الجواب : طبعا هذا الكلام الكثير الآن. أنا أستغرب من الرجل الذي يفتح قلبه للشبهات . و الله لو أن الدجال خرج اليوم لسار الناس وراءه زرافات ( جماعات ) . و النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في مسند أحمد ؛ يقول : إذا سمعتم بالدجال فلينأ ؛ أي فليهرب أحدكم إلی الجبال ، فإنه ربما يتبعه مما يثيره من الشبهات . بعض الناس يقلب الصفحات هنا وهناك ، ويسمع للضلال و الفساق و الكفار وأصحاب الشبه الذين يتكلمون عن أئمة الدين و العلماء ؛ فقلبه أسود ، قلبه يكره أهل الدين ، و قلبه علی القرآن و السنة مليء بالشبهات ، و هذا لا ينجو أبدا . من وصايا ابن تيمية لتلميذه ابن القيم ؛ قال له : ليكن قلبك كالمرآة و لا يكن كالإسفنجة ، فإن الشبهة إذا وقعت علی الإسفنجة مصتها ، و إن الشبهة إذا وقعت علی المرآة عكستها . و للشبهة أثر علی الإنسان قد لا يظهر إلا عند سكرات الموت ، الشبهة قد لا تظهر إلا عند سكرات الموت ، نسأل الله العافية ، يقول الله تعالى : و بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ، و هذا معناه أنه قد يبدو للعبد شيء ما خطر في باله من الشبهات التي مصها القلب . احفظ لسانك . احفظ قلبك من كل ضر ، من كل شر ، من كل سوء . لا تملأ وقتك إلا بالخير . لكن الناس عندهم آفات إلا من رحم الله ، و أسأل الله أن يجعلني و إياكم من المرحومين. الأمر الأول عند الناس فضول ، و هذا الفضول ليس بحسن ، عند الناس فضول كلام ، عند الناس فضول طعام ، عند الناس فضول منام ، و هذه من مقسيات القلب ، عند الناس فراغ ، لم يملأ وقته بالخير ، فأنت إن لم تملأ وقتك بالخير و إن لم تشغل نفسك بالخير شغلتك نفسك بالشر . قيل للإمام (( القاضي إياس)) : فلان يقع في المسلمين . فقال : غزا الروم ؟ غزا الفرس ؟ غزا الديلم ؟ كل هؤلاء يسلمون منك ؛ و لا يسلم منك أخوك؟ يعني ما تركت ، ما ولجت ، و ما تكلمت إلا في أعراض العلماء ، إلا في أعراض الصالحين؟ دعك من هذا . هذا لا يمنع أن من أخطأ منهم نقول له أخطأت ، لكن نتكلم بلغة العلم ، أما الشتم و اللعن و الإتهام و الدخول في بواطن الناس ؛ هذا ليس من صنيع المؤمنين ، إذا أراد رجل أن يدخل في باطن رجل آخر ؛ قلب حسناته سيئات ، و قلب طاعاته موبقات ، أدخل في باطن إنسان ؛ أقول هذا مرائي . يا إخواننا الإنسان يعالج نفسه و يعالج نيته ، و يجهد قدر استطاعته أن يبرئ نفسه من الرياء . إجهد ما استطعت ، لو قيل لك : أنت مخلص في عملك؟ تقول : و الله إني أجاهد نفسي ، يأتيك إنسان وهو جالس يقول هذا منافق ! هذا مرائي! ما أدري ، هذا وضع نفسه موضع الذي يعلم الغيوب ، والذي يعلم السر و أخفی ، من الذي يعلم السر و أخفی؟ الله . أنا طالب علم لاحت لي مسألة ، عندي دليل ، فلان من كان ، قال كلاما خطأ ؛ قلت فلان أخطأ ، لأن حبي للخير و حبي لديني أكثر من حب الأشخاص ، فلان أخطأ ، ما الذي يمنع أن أقول فلان أخطأ !؟ . و لكن احفظ لسانك بعدها ، ما تجعل نفسك تسترسل مع الحكم ؛ فتعطي لنفسك مسوغا لأن تخوض في أعراض الناس . يعني انتصر لله و رسوله . انتصر لدين الله عز وجل و ابقى بأدبك ابقى حافظا لسانك ، حافظا قلبك . لا تنشغل إلا بما يعود عليك بنفع ، و إلا بما يعود علی دينك و دعوتك بخير ، لا تنشغل إلا بهذا . ⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيح مشهور بن حسن آل سلمان